Translate

Thursday, 26 September 2013

دماء على النيل

.ادهم دكتور حديث التخرج لسة دفعة السنة اللى فاتت راح يستلم التكليف. ادهم:شوفتى يا ماما التكليف طلع فين. ماما:فين يا ادهم قريب ولا بعيد. ادهم:صراحة هو بعيد شوية. ماما:فين يعنى فى المعادى. ادهم:لا ابعد فى اسوان. ماما:هار اسود فين لا لازم تعتزر عن التكليف دا. ادهم:اعتزر اية بس ياماما مينفعش وبعدين دا فى اسوان على النيل عيشة فل يعنى وهبقى اجى اجيلك كل اسبوع. سافر ادهم وخد شقة صغيرة فى اسوان بس على النيل. طبعا الحياة فى اسوان مش زى الحياة فى القاهرة مفيش كافيهات مفيش قهاوى بليل من بعد الساعة 9 محدش فى الشارع. كانت تسلية ادهم الوحيدة انوا يقف فى الشباك ويتفرج على النيل. ادهم:انهاردة الخميس ويك اند ولا لية اى لازمة فى اسوان بس اهو بردوا بكرة اجازة اسهر بقى اتفرج على النيل و لو حد بيتمشى علية. روح ادهم حضر الغدا واكل وريك شوية وقام فتح التلفزيون مفيش حاجة اقلب مفيش بردوا طب خلاص بقى اقوم اقعد فى الشباك شوية. قام ادهم يمارس هوايتة انة يقعد فى الشباك يتفرج على النيل و اهل النيل. و فاجأة شاف حاجة غريبة اوى مش من العادة ان اسوان و المفروض انها بلد صعيدية واهلها صعيد تحصل فيها الساعة 3 الفجر وفى بنت بتتمشى على النيل بس اللى لفت نظرة اكتر ان البنت بجد جميلة شعرها اسود وواصل لحد اكتافها مش ناعم اوى بس انسيابى جميل سمرا زى النيل عنيها لون النيل. لابسة فستان روز زى فساتين الاسكندرنيين القديمة مفتوح من ناحية اليمين لحد ركبتها تقريبا. ازاى البنت دى جميلة كدا كان ادهم مستمتع وهو بيتفرج عليها وعلى رجليها وهى مبلولة من مية النيل وفجأة البنت بصت ناحية شباك ادهم وضحكت ادهم اتخض و انبسط و حب يكلمها لبس ونزل راح ناحية ما شافها ملاقاش حد خالص ولا حتى شاف علامات رجلين حد على الطمى و الطين استغرب ورجع البيت. تانى يوم فى الشغل ادهم حكى لرامى صاحبة عن اللى حصل رامى ضحك وقالوا تلاقيها جنية البحر وقعد يضحك ادهم ضحك بس من جواة اتضايق. سكت واشتغل وخلص شغلة وروح ونسى الموضوع بس لا اراديا يوميها مقعدش فى الشباك قعد طول اليوم يتفرج على التفزيون. الساعة 4 الفجر مفيش حاجة فى التلفزيون. ادهم:اية الملل دا اعمل اية هطلع اقعد فى الشباك اتفرج على النيل. قام ادهم قعد فى الشباك عمل كباية شاى نص ساعة قدام امواج النيل الخفيفة الجميلة نص ساعة وبعدين ظهرت تاتى بس الغريبة انها كانت بنفس الفستان ونفس التربونة ورجليها المبلولة من مية النيل بس المرة دى ادهم قرر انوا مش هينزل يروحلها وهيتفرج بس هى ماشية ماشية و فجأة جة راجل من وراها و شدها من شعرها و قعدوا يضربوا فى بعض و ادهم مبيعملش حاجة غير انوا بيتفرج. بيضربها لحد ما الدم نزل من وشها وراح مطلع سكينة و ضربها اه ضربها فى بطنها صرخة صرخة خلت احمد هيتجنن يعمل اية يروح ينقذها ولا يتفرج وقرر احمد انوا يروح ينقذها خرج بسرعة من باب البيت منغير حتى ما يلبس. بس المفجأة انوا المرة دى كمان ملقاش حاجة اى حاجة حتى مفيش اثار دم. رجع ادهم البيت وهو هيتجنن. ادهم:تكونش دى جنية فعلا اية الهبل اللى أنا بقولة دا دا أنا هلسع بالطريقة دى. راح ادهم شغلة اشتغل قتل نفسة فى الشغل رجع البيت نام زى القتيل بس صحى بدرى اوى عن معاد الشغل صحى الساعة 3 بليل. ادهم:هحاول انام مش هينفع كدة عندى بكرة شغل. عدت نص ساعة وهو مش عارف ينام فهم فهم ان فى حاجة لازم يعملها كان بيقنع نفسوا ان كل دى تهيؤات بس لااراديأ قام عمل كباية الشاى و قعد فى الشباك على النيل. عدت نص ساعة ومحصلش حاجة هدى شوية و ابتدا يدندن و يغنى وهو بيشرب الشاى. وفجأة ظهرت البنت تانى وبتتمشى بنفس الطريقة لابسة نفس الفستان و التربونة بس المرة دى كانت احلى من كل مرة بس عنيها عنيها كانت بتنزل دموع دى بتعيط. ادهم قرر ان لو الدنيا اتقلبت المرة دى مش هيتحرك من كمانة. فجأة طلع الراجل وراها و اتخنقوا نفس الخناقة وضربها بالسكينة بردوا زى المرة اللى فاتت بس المرة دى ادهم قرر ميتحركش من مكانة ويشوف الحكاية اخرها اية. طعنها الراجل اكتر من تلات طعنات وقعت فى الارض من كتر النزيف راح شايلها من الارض ومشى ناحية النيل فضل ماشى لحد ما رماها فى النيل و طلع ومشى. ادهم كان هيتجنن من اللى شافوة بيلف وراة علشان يدخل ينام وفاجأة لقاها شافها واقفة قداموا شعرها بينقط ماية هدومها مبلوبة كل حاجة فيها بتنقط ماية كأنها لسة طالعة فورا من الماية و جرحها بينزف. ادهم فضل واقف مكانة كأنوا صعكتوا الكهربا. فضلت تعيد فى نفس الكلمة طلعنى طلعنى طلعنى. وعنيها مش بتوقف الدموع منها. ادهم بيرمش وفجأة ملقهاش اختفت زى كل مرة. ادهم شغل قرأن فى كل حتى فى الشقة بس بردوا صورتها مرحتش من بالة. مش خوف قد ما هو استغراب و تسأؤل. تانى يوم فى الشغل ادهم سأل صاحبة إذا كان فى حد اختفى من فترة او غرق صاحبة قالة اه كان فى بنت اسمها قمر وكانت قمر فعلا كل البلد كانت بتحبها غرقت فى الحتى اللى انت بتقول عليها دى من كام سنة. ادهم:طب وغرقت لية ومين اللى غرقها. صاحبة:اللة واعلم بس بيقولوا انتحرت. خلص ادهم شغل وروح وهو حاسس ان البنت اللى بيشوفها دى قمر. المرة دى مرحش للشباك غظب عنوا دا بارادتة وهو عايز يعرف اية اللى هيحصل. ساعة تعدى وتعدى التانية مفيش حاجة دخل ادهم ينام لاقها قاعدة على السرير و البردوا جسمها وهدومها وشعرها بينقطوا ماية. طلعنى طلع قمر طلعنى طلع قمر. دا كان كلامها مش بتقول غيرة جة ادهم يقرب منها النور قطع و بعد دقيقة جة النور بس ادهم ملقهاش بس المرة دى ادهم اتأكد انوا من بيتهيألوا دليلوا ان السرير كان مبلول من ماية شعرها. نام وهو بيعيط لانوا مش فاهم اية اللى بيحصلوا و لأنوا بشكل او بأخر فى حاجة بتربطوا بيها فى حاجة بتربطوا بقمر. صحى بعد نص ساعة بس نوم علشان يروح الشغل. راح واول ما شاف صاحبة حكالة قالة انت لازم تسيب الشقة دى الشقة دى مسكونة بينها يا عم انفد بجلدك. ادهم: مش قبل ما اعرف اية الحكاية و مين اللى قتل قمر و رماها فى النيل. صاحبة:هى كانت من بقيت عيلتك يا عم. ادهم:عندك حق بس فى حاجة جوايا عايزانى اكمل للأخر. روح ادهم وهو مستنى يشوف اية اللى هيحصل انهاردة فضل طول اليوم مفيش حاجة حصلت دخل ينام بس قرر ياخد حمام سخن قبل ما ينام دخل الحمام غسل وشة وراح ناحية البانيو. لقاها ايوة هى نايمة فى البانيو وهو مليان ماية. ولأول مرة ادهم يتشجع. ادهم:قمر انتى عايزة منى اية. قمر:طلعنى يا ادهم طلعنى. ادهم:يعنى اية اطلعك؟! غاصت قمر و اختفت كأن الارض اتشقت وبلاعتها. قعد ادهم مزهول من اللى عملوا و بيعيط بهستريا. ادهم:هى عايزة منى اية اعمل اية يا ربى اعمل اية. حياة ادهم اتقلبت جحيم مبقاش يروح الشغل الناس بتقول علية اتجنن. هو فعلا قرب يتجنن بقى يحب يشوفها و بقى يستناها ساعة يشوفها داخلة الحمام عندوا فى البيت و ساعة يشوف نفس احداث قتلها و ساعة يدخل يلاقيها نايمة على السرير وتقولة نفس الكلام. طلعنى طلعنى يا ادهم. و فى يوم ادهم رايح المشوار الوحيد اللى بيروحة يجيب سجاير فجأة شاف اخر حاجة كان ممكن يتوقعا. مشفهاش هى بس شاف الراجل ايوة الراجل اللى بيشوفة بيقتلها كان قاعد على القهوة اللى جمب الشغل. ادهم لصاحب الكشك:مين الراجل دا وانبى قولى. صاحب الكشك: دا خضر صاحب محل بقالة جمبنا. ادهم:طب هو لية بنت او اخت اسمها قمر. صاحب الكشك:لاع يا بية دا كان هيتجوز بت اسمها جمر بس البت كان ابوهﻻ غاصبها فهربت ليلة الفرح وفى اللى بيجول رميت نفسها فى النيل و فى اللى بيجول انها هربت على مصر. ادهم:لا يا عم الحج قمر ماتت. روح ادهم البيت وهو خلاص فاهم قمر عايزة منوا اية بس مش عارف يعمل اية. وهو قاعد فى البيت بص ناحية الشباك لقاها واقفة جة يروح ناحية الباب لقاها واقفة على الباب. قمر:مش خايف. ادهم:لا يا قمر بس انتى عايزة منى اية. قمر:عايزاك تحلق دقنك و تطلعنى. ادهم:اطلعك منين يا قمر. قمر:من مطرحى فى الماية. ادهم:وبعدين اعمل اية. قمر:تجيبوا مطرحى. ادهم:هو مين دا. قمر:انت عارف هو مين. و اختفت قمر و قعد ادهم يفكر يعمل اية. اول حاجة راح ناحية الماية قلع التيشرت ونزل الماية فضل يعوم لحد ما غوط جدا و ابتدا يخاف بس كمل لحد ما لاقاها او لقى جثتها بنفس الفستان و التربنا شالها لحد ما وصل للبر. حطها على الارض و قعد يعيط وهو باصص لجمالها واللى راح. فضل يحفر فى الارض لحد ما دفنها. ادهم:حلصت اول طلب يا قمر ناقص طلب و خلاص. تانى يوم حلق ادهم دقنة و رجع الشغل و بعد الشغل مرجعش على البيت راح على القهوة فضل قاعد لحد ما جة خضر جة. ادهم:اتفضل معايا يا عمهم. خضر:انت تعرفنى. ادهم:ومين ميعرفش خضر تعالى اقعد معايا. خضر راح قعد معاة اتكلموا فى اى حاجة و بعدين ادهم سألوا تعرف حاجة عن قمر. خضر:وانت تعرف قمر منين. ادهم:دى اسرار يا عم تعالى فى العنوان دا بكرة الساعة 9 وانا اقولك منين. رجع ادهم البيت وهو مش عارف هيعمل اية بعد كدة بيبص على التربيزة لقى ........لقى السكينة اللى اتقتلت بيها قمر عليها دم. و سمع صوت قمر وراة. قمر:عرفت لازم تعمل اية. ادهم:عايزانى اقتلوا يا قمر. قمر:اه زى مقتلنى. المرة دى ادهم اول مرة يمسك ايد قمر. ادهم:قمر مبلاش من كل دا. قمر:لازم علشان تخلص منى تسمع كلامى. ادهم:أنا مش عايز اخلص منك انااا. وقبل ما يكمل الكلام كانت قمر اختفت. الساعة 9 خضر بيخبط على الباب. ادهم فتح اتفضل يا خضر. خضر دخل خضر:اية بقى مش هتقولى عايز اية. ادهم:قتلت قمر لية. خضر:انت مجنون يا عم انت قمر مين اللى قتلتها قتلتها قمر هربت منى يوم فرحنا. حكالوا ادهم كل تفاصيل الجريمة. ابتدا خضر يعيط بانهيار و يقولة هى السبب هى اللى هربت. خضر شاف السكينة جرى عليها علشان يقتل ادهم. خضر:لازم تموت زيها جرى منوا ادهم نط من الشباك ناحية النيل نط وراه خضر و قبل ما يضربوا ظهرت قمر فجأة واقفة على الماية. خضر من الخضة رما السكين مسكها ادهم بسرعة و ضربوا اول ضربة وجروا ادهم و قمر ناحية النيل و رموة وموا وراة السكينة. طلع ادهم من الماية و هو مش مصدق كل اللى حصل دا. دخل البيت لقى قمر قاعدة بس المرة دى مش مبلولة. قمر:خلاص مش هتشوفنى تانى شكرا بحبك. واختفت قمر للأبد. وادهم بيعيط. رجع ادهم مصر ونسى مع الوقت اللى حصل بس كان ديما يروح اسوان يبص على النيل و يشوف قمر وهى بتتمشى بلليل و تبصلة وتضحك ضحكتها الجميلة و بقت شئ اساسى فى حياة ادهم اللى اتغيرت 180 درجة ومع الوقت زياراتة لأسوان قلت لحد ما الموضوع فضل مجرد سر مدفون فى حياة ادهم سر عمر حد ما هيعرفة.                              

No comments:

Post a Comment